شارك الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، في افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية لعام 2026، التي تنظمها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، من خلال مشروع زيادة دخل صغار المزارعين ـ الابتكار الزراعي، على مدى يومين، بالمتحف الزراعي بالدقي.
افتتح فعاليات المهرجان: السيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، واللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والسيدة/ حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، والنائب عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية. كما حضر فعاليات الافتتاح، عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي بالقاهرة، ونواب المحافظين والقيادات التنفيذية بعدد من الوزارات والمحافظات، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
تفقد الوزراء وضيوف المهرجان، أجنحة المعرض المختلفة، كما التقوا العارضين وممثلي الشركات العاملة في مجالات النباتات الطبية والعطرية.
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قطاع النباتات الطبية والعطرية يمثل أحد القطاعات الزراعية الواعدة التي تمتلك فيها مصر مقومات تنافسية كبيرة، بما يؤهله ليكون أحد المحركات المهمة لنمو الصادرات الزراعية، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات في مجالات التصنيع الزراعي.
وأضاف، أن المهرجان يمثل منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات، والتعرف على أحدث الاتجاهات والتكنولوجيات، وبناء شراكات حقيقية بين مختلف أطراف منظومة النباتات الطبية والعطرية، بما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع والفرص الواعدة للنمو والاستثمار والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح وزير الزراعة، أن مصر تتمتع بالعديد من المقومات التنافسية في هذا المجال، في مقدمتها التنوع المناخي والبيئي، والخبرات المتراكمة لدى المزارعين والمنتجين، وتنوع النباتات التي يمكن زراعتها وإنتاجها، فضلا عن الموقع الجغرافي المتميز والقرب من العديد من الأسواق العالمية.
وكشف الوزير، عن أن النباتات الطبية والعطرية تُزرع في مصر على مساحات تقدر بنحو 80 ألف فدان، وتشمل عشرات الأنواع ذات الأهمية التصديرية الكبيرة، من بينها البردقوش والريحان والنعناع واليانسون والبابونج والشمر والكزبرة والكركديه، إلى جانب الياسمين والزيوت والمستخلصات العطرية.
وأضاف، أن المؤشرات الاقتصادية والتصديرية تعكس النمو الملحوظ الذي يشهده القطاع، حيث بلغت قيمة صادرات النباتات الطبية والعطرية ومنتجاتها، بما يشمل المنتجات المجففة والمستخلصات والزيوت، نحو 852 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 400 مليون دولار في السنوات السابقة، بما يعكس تنامي الطلب العالمي على المنتجات المصرية وما تتمتع به من جودة وميزة تنافسية.
ولفت “فاروق” إلى أن نحو 85% من إنتاج بعض هذه المحاصيل في صورة أعشاب مجففة يتم توجيهه إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يؤكد أهمية القطاع في دعم الصادرات الزراعية وتوفير النقد الأجنبي وخلق فرص العمل ورفع القيمة المضافة للمنتج الزراعي المصري، مؤكدا أن استراتيجية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تستهدف تطوير القطاع الزراعي بصورة متكاملة، بحيث لا يقتصر الدور على زيادة الإنتاج، وإنما يمتد إلى تحسين الجودة والإنتاجية، وتطوير سلاسل القيمة، وتشجيع التصنيع الزراعي، وتحسين منظومة التسويق، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشار وزير الزراعة، إلى أن الوزارة تعمل في قطاع النباتات الطبية والعطرية على تشجيع التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، وتحسين جودة وسلامة المنتجات، ورفع كفاءة استخدام المياه والمدخلات الزراعية، وتعزيز نظم التتبع والاعتماد، بما يتوافق مع الاشتراطات والمواصفات المطلوبة في الأسواق العالمية، مشددا على أهمية تطوير العلاقة بين المزارع والمصنع والمصدر، بما يضمن توفير خامات زراعية ذات جودة ومواصفات محددة، ويحقق عائدا أفضل للمزارع، ويوفر للمصنع احتياجاته من المواد الخام، ويدعم قدرة المصدر المصري على الوفاء بمتطلبات الأسواق الخارجية.
وتابع، أن الوزارة تشجع نظم التعاقد والتكامل بين أطراف سلسلة القيمة، وتعمل على دعم صغار المزارعين وإدماجهم في المنظومة الاقتصادية للقطاع، فضلًا عن تعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهات العلمية، والاستفادة من نتائج البحوث والتكنولوجيات الحديثة في تطوير الأصناف وأساليب الزراعة والحصاد والتجفيف والتخزين والاستخلاص والتصنيع، مؤكداً أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتشجيع الاستثمارات في مصانع التجفيف والاستخلاص والتقطير وإنتاج الزيوت العطرية والمستخلصات النباتية، وكذلك الصناعات القائمة على هذه المنتجات، بما يسهم في خلق حلقات جديدة من القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.
وأوضح الوزير، أن مهرجان النباتات الطبية والعطرية يأتي في توقيت مهم، باعتباره منصة تجمع مختلف أطراف سلسلة القيمة في مكان واحد، بما يتيح تحويل المعرفة إلى تطبيق، والتواصل إلى شراكات، والفرص إلى استثمارات، والمنتج الزراعي إلى صناعة ذات قيمة مضافة وقدرة تنافسية. معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم اللقاءات والمناقشات وورش العمل التي يشهدها المهرجان في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع، والخروج بشراكات ومشروعات جديدة تدعم تطوير منظومة النباتات الطبية والعطرية في مصر.
وجدد “فاروق” التزام وزارة الزراعة بمواصلة دعم هذا القطاع الواعد، وتشجيع الاستثمار فيه، ومساندة المزارعين والمنتجين، وتعزيز التصنيع الزراعي، وتحسين جودة المنتجات، ودعم التوجه نحو الأسواق الخارجية، والعمل مع جميع الشركاء على إزالة التحديات وتهيئة البيئة المناسبة للنمو والتوسع.
فيما أعربت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن سعادتها بالتواجد في هذا الصرح العريق، مقر المتحف الزراعي بالدقي، لنشهد انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان النباتات الطبية والعطرية، مشيرة أن حضورنا اليوم يعكس رؤية واضحة للدولة المصرية لتعظيم القيمة المضافة لثرواتنا الزراعية وعلي رأسها قطاع النباتات الطبية والعطرية، فقد أصبح التوسع في التصنيع الزراعي سواء في الصناعات الدوائية والغذائية أو مستحضرات التجميل والزيوت العطرية ضرورة ملحة لدعم الاقتصاد الوطني.
وأضافت، أن هذا المهرجان يفتح آفاقاً واسعة لنقل التكنولوجيا والخبرات الدولية ورفع كفاءة الصناعات المصرية وتحسين جودة المنتجات المصرية لتتوافق مع أعلي المعايير الدولية مما يعزز من جاهزية شركاتنا للتوسع في الأسواق التصديرية وجذب المزيد من الاستثمارات. وثمنت الوزيرة، دعم المهرجان لصغار المزارعين والابتكار الزراعي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ، مؤكدة أن دعم صغار المزارعين وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والزراعة التعاقدية يمثل ركيزة أساسية لتحسين مستوي معيشة المزارع المصري وتسهيل وصوله إلى الأسواق والخدمات المالية.
كما أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى أهمية الاستدامة في هذا القطاع الحيوي خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية وتأثيرات تغير المناخ علي إنتاج النباتات الطبية والعطرية وهو ما يتطلب تكاتف كافة الجهود لتوفير حلول مبتكرة، موضحة أن الوزارة تقوم بتنفيذ مشروع المركز الخدمي المتكامل لخدمات أعمال النباتات الطبية والعطرية بمركز سمسطا بمحافظة بني سويف وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، ويهدف المشروع إلى دعم وتنمية سلسلة قيمة النباتات العطرية والطبية من الإنتاج إلي التسويق والتصدير.
وأوضحت الوزيرة، أن المركز يضم وحدات للتعقيم والمعالجة وخدمة أعمال النباتات وتقديم الخدمات الارشادية والتسويق وخدمات الارشاد الزراعي ووحدة تحليل المتبقيات وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حيث تهدف تلك الجهود إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات الطبية والعطرية وتعزيز قدرة منتجي النباتات الطبية والعطرية علي التصدير وزيادة الدخل وتوفير فرص العمل.
من جانبه، أشار الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، إلى أن المحافظة تتمتع بفرص استثمارية واعدة ومزايا نسبية وتنافسية كبيرة في مجال النباتات الطبية والعطرية، نظراً لتنوع طبيعتها البيئية والمناخية وتوافر الخبرات لدى مزارعيها. مؤكداً أن المحافظة تولي اهتماماً بالغاً بتطوير هذا القطاع الحيوي وتذليل كافة العقبات أمام المزارعين والمنتجين، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتج الفيومي، وزيادة حصته في الأسواق المحلية والتصديرية، وتوفير المزيد من فرص العمل للأهالي.
وأضاف “غنيم” أن المحافظة تعمل في إطار من التعاون المثمر مع وزارة الزراعة وكافة الجهات والشركاء الدوليين لدعم سلاسل القيمة المضافة ودمج صغار المزارعين في المنظومة الاقتصادية. مشيراً إلى حرص محافظة الفيوم على التوسع في تطبيق أساليب الري الحديثة والممارسات الزراعية المتطورة، وتشجيع الاستثمار في مجالات التجفيف والتصنيع والاستخلاص، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي للمزارع ويدعم التنمية الزراعية والمستدامة على أرض المحافظة.
الجدير بالذكر، أن مهرجان النباتات الطبية والعطرية بالمتحف الزراعي بالدقي يعد حدثاً سنوياً ورائداً يُعقد تحت رعاية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والشركاء الدوليين والمجالس التصديرية، حيث يجمع أكثر من 80 عارضاً يمثلون المزارعين والمُصنعين والمُصدرين والمستثمرين، لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة لقطاع النباتات الطبية والعطرية في مصر، ودعم سلاسل القيمة المضافة وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.










