فاطمة رمضان
أكد الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الاراضي، أن مصر تولي قطاع الثروة الحيوانية أهمية خاصة، حيث يعد وسيلة مهمة للتصدى لقضايا الأمن الغذائي ومتطلبات العمل في المجتمع المصري، لافتا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030 تركز تركيزا قويا على الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، وذلك يأتي إدراكا لأهمية دور قطاع الثروة الحيوانية في مصر.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ورشه العمل الخاصة بتحديد أولويات مجالات التدخل في سلاسل القيمة للثروة الحيوانية علي المستوى الإقليمي، والتي ينظمها المكتب الأفريقي للثروة الحيوانية، بالتعاون مع الوزارة ممثلة في العلاقات الخارجية الزراعية، من خلال مشروع” دعم التنمية المستدامة للثروة الحيوانية من أجل سبل العيش في أفريقيا، بحضور الدكتور أحمد الصوالحي مدير المكتب الافريقي للثروة الحيوانية للاتحاد الأفريقي، و”ديفيد موانجي” ممثل الاتحاد الأوروبي، والدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، وأكثر من ٢٠٠ خبير من ممثلي نحو ٥٢ دولة أفريقية وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
وأشار أبوستيت إلى أهمية هذا الملتقى في تعزيز سبل العمل المشترك بين الدول الأفريقية لتنميه الثروة الحيوانية الافريقية، لافتا إلى أن ذلك ايضا يعد فرصة طيبة لتبادل المعارف وخطط المشروع وتبادل وجهات النظر بين المعنيين بقطاع الثروة الحيوانية بدول الاتحاد الأفريقي للوصول الي توافق في الرؤى حول اولويات التدخل لدعم وتطوير الاطار السياسي والاصلاح الاستراتيجي للثروة الحيوانية في أفريقيا.
وقال وزير الزراعة إن الطلب على الأغذية من المصادر الحيوانية سوف ينمو بشكل سريع خلال العقود المقبلة في مصر وفي بلدان افريقية اخرى بسبب النمو في عدد السكان وزياده القوة الشرائية، حيث جاءت من هنا استراتيجية تنمية الثروة الحيوانية لافريقيا في وقت مهم للتصدى لاحتياجات التنمية والتحديات التي تواجه افريقيا و لتشجيع وزياده الاستثمارات من جميع القطاعات وجميع فئات أصحاب المصلحة على حد سواء، لافتا إلى أن ذلك يأتي من أجل تطوير قطاع الثروة الحيوانية لتعزيز مساهمته في التنمية الاجتماعية والاقتصاديه ومن أجل تطبيق البحث العلمى والتكنولوجيا والابتكار في صناعة الإنتاج الحيواني لتوفير سبل العيش وتعزيز إنتاج الثروة الحيوانية لتلبيه الطلب المتزايد على الأغذية ذات الأصل الحيواني في أفريقيا.
وأوضح الوزير أن مشروع “دعم التنمية المستدامة للثروة الحيوانية من أجل سبل العيش في أفريقيا” يدعم بقوة استراتيجية تنمية الثروة الحيوانية لأفريقيا.. ومن ثم استراتيجية مصر للتنمية المستدامه (رؤية مصر 2030)، كما يدعم أجندة اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030 وكذلك رؤيه أفريقيا 2063، مشيرا إلى أنه سيكون لهذا المشروع مساهمة فاعلة في الأمن الغذائي والتغذوي والنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل و زيادة الدخل في أفريقيا من خلال دعم مكتب الاتحاد الأفريقي للبلدان الأفريقية المعني بالموارد الحيوانية، بتعزيز القدرات لأصحاب المصلحة في قطاع الثروة الحيوانية علي المستويات القارية والإقليمية والوطنية من أجل تحسين جهود تنميه الثروة الحيوانية وضمان مسار التنمية المستدامه لقطاع الانتاج الحيوانى.
وتوجه الوزير بالشكر للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي خاصة المكتب الأفريقي لموارد الثروة الحيوانية لجهودهم في قيادة وتنفيذ استراتيجية التنمية للثروة الحيوانية في أفريقيا من خلال المشروع.
وقال الدكتور أحمد الصوالحي مدير المكتب الأفريقي المشترك المعني بموارد الثروة الحيوانية، في كلمته التي ألقاها بالنيابة عن مفوض الاقتصاد الريفي والزراعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي، على اهمية الدعم الذي تقدمه الحكومة المصرية لتنمية الثروة الحيوانية في مصر والقارة، وتشجيع التجارة البينية الأفريقية في هذا المجال، لافتا إلى أن المكتب الأفريقي المشترك المعني بموارد الثروة الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي، شريك أساسي لمصر في التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال تنمية الثروة الحيوانية.
وأكد الصوالحي أهمية الموارد الحيوانية والثروة الحيوانية، حيث تعتبر أساس سبل العيش لمعظم المجتمعات الريفية، لافتا الى ان هذا الفطاع لا يزال مستمرا في خلق الوظائف في كثير من الاقتصادات الريفية في أفريقيا، حيث يعتبر المصدر الرئيسي في سبل العيش للآلاف من النساء والشباب، لافتا الى أن مساهمة قطاع الثروة الحيوانية الأفريقي تقدر بما ما بين 30 و80% من الناتج المحلي الإجمالي الزراعي في العديد من البلدان الأفريقية.
وقال إن المكتب الأفريقي المشترك المعني بموارد الثروة الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي نفذ بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي برنامج للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية من أجل سبل العيش لتوفر حافز لضمان تحول قطاع الثروة الحيوانية ليصبح أحد أهم المساهمين في السوق المشتركة الأفريقية من خلال تطوير سلاسل القيمة للثروة الحيوانية الإقليمية التي تسخر قيم التكامل الإقليمي والمستوى الاقتصادي.











