– جمال الجارحي: مصر دولة تحترم الدستور والقانون.. ونثق فى تنفيذ حكم القضاء
كتبت هدى العيسوى
تقدم أصحاب 22 مصنعًا لدرفلة حديد التسليح بمذكرة رسمية إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، يناشدونه خلالها تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الرابع من يوليو الماضي والخاص بإلغاء قرار وزير الصناعة والتجارة رقم 346 بفرض رسوم بنسبة 15% على خام البليت.
وتضمنت “المذكرة” أن حكم القضاء الإداري أنصف مصانع الحديد الوطنية – التي تصل استثماراتها نحو 35 مليار جنيه وملحق بها عمالة مباشرة وغير مباشرة تصل إلى نحو 25 ألف عامل – من شبح الانهيار الذي كاد أن يعصف بها جراء قرار وزير التجارة الذي ثبت من خلال حيثيات الحكم أن سلطة التحقيق اعتمدت فقط على ما قدمته الشركات الشاكية من مستندات دون أن تلتفت إلى الأطراف المعنية وذات المصلحة.
وجاء في “المذكرة” أن مصانع الدورة المتكاملة ليس لديها فائض من خام البليت بعكس ما ذكرت في شكواها، كما أشارت إليه حيثيات الحكم إلى أن حجم وارداتها من البليت نحو 20% من حجم البليت الوارد إلى السوق المحلية، كما أن القرار الذي صدر لم يقم على سندٍ سليمٍ من الواقع أو القانون.
وأشارت “المذكرة”، إلى أن حيثيات الحكم أكدت أن من حق الدولة أن تحمي الصناعة الوطنية، إلا أنه ينبغي على سلطة التحقيق (قطاع المعالجات بوزارة التجارة) أن تتبع ما يقرره القانون وإلاجراءات.
وطالب أصحاب مصانع الدرفلة، رئيس مجلس الوزراء بالتدخل وحماية استثمارات مصانع الحديد، وإصدار تعليماته بتنفيذ حكم المحكمة الذي ينقذ المصانع مما تتعرض له من انهيار نتيجة الأضرار الواقعة عليها يوميا إثر تعرض رسائلها من خام البليت إلى رسوم أرضيات باهظة وتعرضها لأن تصبح مهملة وفقا لقانون الجمارك، بالإضافة إلى أجور العمالة اليومية.
يُذكر أن مصانع درفلة الحديد قامت بإعلان وزارة الصناعة والتجارة ومصلحة الجمارك بالصيغة التنفيذية للحكم بتاريخ 6 يوليو الماضي، وكذلك بالصيغة التنفيذية لحكم رفض الاستشكالات بتاريخ 15 يوليو الماضي.
وأكد جمال الجارحي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية، أنه على ثقة تامة من تنفيذ الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي لقرار محكمة القضاء الإداري، خاصة أن الدولة المصرية رسخت مفهوم احترام الدستور والقانون وتنفيذ أحكام القضاء، مشيرا إلى أن ما حققته الدولة المصرية من تقدم ونمو اقتصادي حقيقي وملموس على أرض الواقع تتحاكى عنه دول العالم والذي كان الدافع الرئيسي لزيادة الاستثمار العربي والأجنبي نحو السعي قدما للاستثمار في مصر لن يسمح لأي شخص أن يوقف مسيرة التقدم التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال رئيس غرفة الصناعات المعدنية، إنه منذ صدور قرار وزير الصناعة في 15 أبريل الماضي وإلى تاريخ صدور الحكم 4 يوليو توقف أكثر من 70% من مصانع درفلة الحديد عن الإنتاج ومُثبت ذلك لدى جميع أجهزة الدولة المعنية مثل شركات الغاز والكهرباء، مشيرا إلى أن ما تردده بعض وسائل الإعلام حول عدم توقف المصانع عن الإنتاج خلال فترة القرار هو أمر يفتقد الحقيقية.
وأوضح أن القرار رقم 346 صدر بتاريخ 15 أبريل وطبق في ذات اليوم، وعلم أصحاب المصانع بالقرار من خلال وسائل الإعلام فقط والأكثر أن القرار تم تطبيقه بأثر رجعي، لافتا إلى أن المصانع كانت متعاقدة على خام البليت، وتم دفع قيمته للمورد الخارجي بالكامل، إلى جانب أن ساحة الميناء تقوم بتحصيل غرامات وأرضيات يوميا على البضائع الموجودة بالموانئ، الأمر الذي أجبر تلك الشركات إلى تقليل خسائرها من خلال الإفراج عنه بخطاب ضمان لتفادي مصادرة البضاعة وبيعها بأسعار متدنية، بالإضافة إلى أن 30% من المصانع كان لديها تعاقدات مع شركات المقاولات، وفي حالة عدم الالتزام بالتوريد ستتعرض لغرامات مالية ضخمة.
وأشار “الجارحي”، إلى أن خير دليل على عدم صحة ما تتناقله بعض وسائل الإعلام، هو أن مجموعة مصانع مصر الوطنية عتاقة، والمصرية لمنتجات الحديد والصلب والمصرية للصلب متوقفة منذ صدور القرار وحتى صدور حكم المحكمة إلى جانب مصنع ايستار المتوقف من 15/4/2019 الى 15/6/2019 وتم الإفراج عن كمية 10 آلاف طن لالتزام الشركة بعقود وورود بضاعة بالميناء، بالإضافة إلى شركة مصر ستيل.
وتعجب “الجارحي” مما يتردد على ألسنة البعض حول عدم توقف مصانع درفلة الحديد عن بيع منتجاتها، متسائلا: هل يريد هولاء الأشخاص أن تنسحب مصانع الدرفلة من السوق لصالح المصانع المتكاملة؟ مؤكدا أن تلك المبيعات ناتجة عن تراكم المخزون داخل المصانع وفقا للبيانات المسجلة بوزارة التموين عن الفترات السابقة، داعيا جميع الأجهزة المعنية بتحري مدى صدق وواقعية جميع المستندات والمعلومات المُقدمة من قبل جميع الأطراف ومحاسبة المخطئ والمضلل.
وأكد “رئيس الغرفة”، أن من يتحدثون عن توقف الغاز للمصانع من عدمه تركوا أصل الموضوع وهو نص حكم المحكمة نفسه الذي صدر بناء على تيقن المحكمة من عدم وجود فائض بيلت بالسوق المحلي لتشغيل المصانع، كما أن القرار نفسه صدر بدون الرجوع ومناقشة مصانع الدرفلة المتضررة من القرار، وكذلك قيام القرار على إجراءات لا تتماشى مع القوانين المُتبعة، والأهم أن إلغاء هذا القرار لن يأتي بضرر على المصانع المتكاملة.








